|
دار المحفوظات العمومية بالقلعة
في عهد الخديو عباس حلمي الثاني (1892 إلى 1914) صدرت عدة لوائح جديدة
للدفترخانة المصرية في أعوام 1891 و1902 و1906، وكلها ميزت بين أنواع
الوثائق ، وما يحفظ منها مؤقتاً وما يحفظ دائماً، كما حددت طرق تسليم
وتسلم الوثائق ، وبموجب تلك اللوائح تغير اسم الدفترخانة إلى «دار
المحفوظات العمومية» وظل مقرها بالقلعة .
وظلت دار المحفوظات هي الجهة الوحيدة المنوطة بجمع وحفظ الوثائق حتى
عام 1932 عندما أنشأ الملك فؤاد قسم المحفوظات التاريخية» بقصر
عابدين، ونقل إليه بعض مقتنيات دار المحفوظات العمومية، وأصبحت مهمة
حفظ الوثائق موزعة بين الجهتين، وعندما قامت ثورة 23 يوليو 1952 أنشأت
دار الوثائق التاريخية القومية لتكون الأرشيف القومي لمصر، وأصبحت
تابعة لوزارة الثقافة، بينما ظلت دار المحفوظات العمومية تابعة لوزارة
المالية ، اقتصرت مهمتها على حفظ الوثائق والسجلات الخاصة بوزارة
المالية ، والوثائق التي لها طبيعة الاستخدام المستمر مثل مكلفات
الأطيان وسجلات المواليد والوفيات. ولا تزال دار المحفوظات قائمة في
مكانها بالقلعة إلى اليوم، وإن كانت أهميتها الأرشيفية تتضاءل ؛ نتيجة
لنقل كثير من الوحدات الأرشيفية منها إلى دار الوثائق القومية.
|